Www.AinZora24.Com


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 " تعس عبــــــــد الدينار ، تعس عبـــــــــد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، ... تعس وانتكـــــــــــــــس ... "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عياد زروال
.عضو مميّز


عدد المساهمات: 497
تاريخ التسجيل: 10/08/2011

مُساهمةموضوع: " تعس عبــــــــد الدينار ، تعس عبـــــــــد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، ... تعس وانتكـــــــــــــــس ... "    الثلاثاء 5 يونيو - 14:24


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله ربه سبحانه وتعالى رحمة للعالمين .....

أما بعد: أيها الإخوة الكرام ، اتقوا الله جل وعلا؛ فالتقوى سبيلُ الفلاح، وطاعةُ الرحمن أساسُ كل فوزٍ ونجاحٍ وإن

أخطرُ شيءٍ اليوم على المُسلمين تكالبُهم على الدنيا وخلـــــــــــودهم إليها ، والتنافُس فيها تنافُس السِّباع على الفريسة، من أجل لذات وحطــــــــــــام زائل ، ودون أن يكون لهذا الحبُّ ولهذ الشغف الدنيوي ضوابط شرعية ،

وتوجيهات إيمانية وإسلامية راشــــــــــــــدة .

ولقد حذَّرَنا ربُّنا جل وعلا من هذا المسلَكِ البعيد عن ضوابط الشرع فقــــــــــــــال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ } [فاطر: 5].

المؤمنونُ أصحابُ رسالةٍ سامِيةٍ، ينظُرون لهذه الدنيا على أنها مزرعةٌ للآخرة، فيتزوَّدون منها، ويطلبون فضلَ الله جل وعلا وفقَ أوامره عزَّ شأنه، قلوبُهم مُتعلِّقةٌ بالآخرة والعملِ لها، مع أخذِهم بنصِيبهم من الدنيا بالعمل النافعِ المُثمِر

والتجارةِ المحكومةِ بتقوى الله جل وعلا، قال الله تعالى : {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[الجمعة: 10]، { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ

مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ

اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ} [القصص: 77]. قال الإمـــــــام علي كرم الله وجهه وهو يسفسر هذه الآية : " لا تنسى صحتك وقوتك وشبابك وغنــــاك أن تطلب بهما الآخـــــــــــــرة ، وهاهو الرسول صلى الله عليه

وسلم يبين لصحابته رضي الله عنهم ما كان يثلج في صدره ويخافه عليهم يقول عليه الســــــــــــــــلام : " «فواللهِ، ما الفقرَ أخشَى عليكم، ولكن أخشَى عليكم أن تُبسَطَ الدنيا عليكم كما بُسِطَت على من كان قبلَكم، فتتنافَسُوها كما

تنافَسُوها، فتُهلِكَكم كما أهلكَتهم» متفق عليه. وفي حديثٍ آخر أنه جلسَ على المنبَر، قال أبو سعيد: وجلسنا حولَه، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «إن مما أخافُ عليكم من بعدي ما يُفتَحُ عليكم من زهرةِ الدنيا وزِينتِها» متفق

عليه. أيها الإخوة الكـــــــــــــرام : إن الفلاحَ الدنيوي والأخروي إنما يكونُ في تحقيقِ تقوى الله جل وعلا وطاعتِه، والحَذَر من مزالِقِ حبِّ الدنيا، أو أن تُؤثِّرَ على تقوى الله جل وعلا بنقــــــــصٍ أو ضياع للواجبات

والطاعات قال الله عز وجـــــــــــــــل :

{ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ {[يونس: 7، 8]. وحبيبُنا ونبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول يقول: «إن الدنيا حلوةٌ

خضِرةٌ، وإن اللهَ

مُستخلِفَكم فيها فينظُر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ» رواه مسلم. وفي حديثٍ آخر يُخبِرُ عن فتنةِ هذه الأمة، فيقول: «إن لكل أمةٍ فتنةٌ، وفتنةُ أمتي المال». أي: أنهم يُمتَحَنون بهذه الدنيا؛ هل يجعلونها في طاعة الله

جل وعلا؟ هل يقومون بما أوجبِه الله عليهم ، أم يُؤثِرون الدنيا، وتُفضِي بهم -والعياذُ بالله- إلى المُحرَّمِ والمذموم؟

مة الإسلام، أشدُّ الأمور خطرًا على العبدِ أن يُزهِقَ أرواحًا بريئةً، أو أن يهتِكَ أعراضًا نقِيَّةً، أو أن يسلبَ حقوقًا مرعِيَّةً، أو أن يقعَ في ظلمٍ للخلقِ بأيِّ وجهٍ من الوجوه من أجلِ دُنيًا فانِية ومتاعٍ زائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلٍ.

يقول عليه الصــــــــــــلاة والسلام «ما ذِئبان جائِعانِ أُرسِلا في غنَمٍ بأفسَد لها من حِرصِ المرء على المالِ والشرفِ لدينه». فحبُّ المال وحبُّ الشرف إذا لم يكن محكومًا بطاعة الله جل وعلا فإنه يكونُ من مُفسِدات الدين

أعاذنــــــــــا الله من ذلك .

سنة الهية كونية لا تتبدل ولا تتغير فمن باع دينه بدنيا زائلة أو افسد دينه بنصيب زائل من الحطام ولم يأبه بعمله هذا فقد سعى في هــــــــــــــــلاك نفسه عاجلاً أم آجـــــــــــلاً ، كيف لا وقد دعـــــــــــــــا رسول الله صلى

الله صلى الله عليه على من كان هذا هو شــــــــــــــأنه في هذه الحياة ، في صحيح الإمام البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن

لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعثٌ رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة أو كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع) ، قوله صلى الله عليه

:" تعس " : دعاء عليه بالهلاك " عبد الدينار " " عبد الدرهم " هو الذي يتوقف رضاه على إعطائه الدينار والدرهم , وسخطه على عدم ذلك ,

: " تعس عبد الخميصة , تعس عبد الخميلة "

" والخميصة والخميلة نوعان من الثياب أي الذي يرضي بوجودهما ويغضب عند فقدهما .

ثم بالغ في وصفه فقال : " إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط " وزاد دعاء عليه فقال :" تعس وانتكس , وإذا شيك فلا انتقش " ومعنى هذا دعاء عليه إذا وقع في ورطة لا يخرج منها , أي دعاء عليه بالبقاء فيها . وعدم

الخلاص منها .

ثم شرع صلى الله عليه وسلم في وصف النوع الآخر الذي همه أداء ما عليه من واجبات حتى ولوحصل ذلك مع نقص حضوض نفسه فقال :" طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه " أي أنه مهتم بأداء

الواجبات لا يمكنه التفرغ

لدهن رأسه وترجيله ., بل هو مغمور بأداء الواجب ومكثفة عليه الأعمال لكونه شخص مطيع يريد رضا الله والتقرب إليه والتطلع إلى فضله ومزدر للدنيا ومحتقر لها ولهذا قال :" أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة

كان في الحراسة " والمراد بالحراسة حراسة المجاهدين عند نزولهم , ونومهم " وإن كان في الساقة كان في الساقة " والمراد بالساقة مؤخرة الجيش وصاحبها يتتبع العاجزين , ويسعفهم , ويعيهم لا يكثر من الإستئذان بل إنه قد

يستأذن فلا يؤذن له , ويشفع فلا يشفّع , ويعرض الأمر فلا يقبل رأيه ولا تتبع مشورته , فهذا حال أصحاب الطاعة المتطلعين للثواب الأخروي , وذاك حال أصحاب الدنيا الذين تعلقت نفوسهم بالأمور المادية , فلا يرضون إلا

بها , ولايريدون عنها تحويلا .

قال الله تعـــــــــــــالى : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )

اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه ، وممن إذا أذنب استغفــــــــــــــر ، وإذا أعفي شكــــــــــــــــر وحمد وإذا ابتلي صبـــــــــــــــــــــــــر

المصــــــــــــــــــــــــــــــــدر مختلف المواقع الإســــــــــــــــــلامية




عدل سابقا من قبل عياد زروال في الثلاثاء 5 يونيو - 22:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البندقية الهادئة
.عضو مميّز


عدد المساهمات: 2416
تاريخ التسجيل: 19/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: " تعس عبــــــــد الدينار ، تعس عبـــــــــد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، ... تعس وانتكـــــــــــــــس ... "    الثلاثاء 5 يونيو - 21:15

يقول عليه الســــــــــــــــلام : " «فواللهِ، ما الفقرَ أخشَى عليكم، ولكن أخشَى عليكم أن تُبسَطَ الدنيا عليكم كما بُسِطَت على من كان قبلَكم، فتتنافَسُوها كما

تنافَسُوها، فتُهلِكَكم كما أهلكَتهم» متفق عليه

بارك الله فيك أخي عياد ...

الله ارحمنا فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض ...... يــــــــــــارب ...

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abderrahim
.عضو مميّز


عدد المساهمات: 975
تاريخ التسجيل: 10/04/2010
العمر: 27

مُساهمةموضوع: رد: " تعس عبــــــــد الدينار ، تعس عبـــــــــد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، ... تعس وانتكـــــــــــــــس ... "    الثلاثاء 5 يونيو - 21:53

بارك الله فيك أخي عياد .شكرا يامجتهد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نجيم زروال
.عضو مميّز


عدد المساهمات: 224
تاريخ التسجيل: 01/04/2012
العمر: 26

مُساهمةموضوع: رد: " تعس عبــــــــد الدينار ، تعس عبـــــــــد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، ... تعس وانتكـــــــــــــــس ... "    الثلاثاء 5 يونيو - 22:27

يقول الشيخ محمد حسان حفظه الله في كتابه احداث النهاية .

كنت في زيارة لاخوانى في امريكا فقالوا لى : ان فلانا لا يساهم معنا باى مبلغ مالى في المشروعات الخيرية ولايحضر الصلاة مع ان الله

وسع عليه بهذ التجارة بالقرب من المسجد فهلا ذهبت اليه لتذكره بالله لعل الله ان يقذف في قلبه القبول فذهبت مع بعض اخوانى اليه فذكرت ا

لرجل بالله فلم يتذكر وقرات القران واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يتحرك قلبه شئ

ثم قال : يا شيخ لاتتعب نفسك

قلت : جزاك الله خيرا ارحتنى



فلمار ارى الحز ن والالم ظهر على وجهى قلت: خيرا اسال الله ان يشرح صدرك للحق

قال : انا اود اطمئنك اذا عدت الى بلدى لابنين مسجدا ولاتفرغن للعبادة

قلت: اعطنى قلما وورقة

قال :لماذا

قلت : اود ان تكتب عقدا ليوقع عليه ملك الموت حتى لا ياتيك الا اذا عدت الى بلدك وبنيت المسجد وتبت الى الله

فضحك وفطن الى ما اريد فنظر الى وقال: انا ما اتيت الى هنا الا لجمع الدولار

ثم قال : اننى ان شعرت بصداع اخرجت ورقة بمائة دولا ر واضع الورقة على راسى فيطير الصداع في الحال

قلت انت عبد الدولار

وصدق النبيى المختار –صلى الله عليه وسلم –اذ يقول :

تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة ان اعطى رضى وان لم يعط سخط تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش

بارك الله فيك أخي عياد أحسن الله إليك.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

" تعس عبــــــــد الدينار ، تعس عبـــــــــد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، ... تعس وانتكـــــــــــــــس ... "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Www.AinZora24.Com ::  :: -